قال المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، إن مصر دخلت مرحلة جديدة في منظومة التوقيع الإلكتروني، بعد الانتهاء من بناء منظومة تتيح التحقق من هوية العميل عن بُعد وإصدار شهادة توقيع إلكتروني بصورة لحظية، بما يسمح للمواطن بتوقيع العقود والمعاملات إلكترونيا دون الحاجة إلى التوجه للفروع لإثبات هويته.
وأوضح الظاهر، خلال المؤتمر الصحفي لإطلاق منظومة
التحقق البيومتري الإلكتروني «الهوية الرقمية» في مقر الجهاز بالقرية الذكية، أن منظومة التوقيع الإلكتروني مرت خلال السنوات الماضية بعدة مراحل من الانتشار، وكان جهاز «التوكين» أحد الأدوات الرئيسية المستخدمة فيها، لافتا إلى أن تطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية ساهم بصورة كبيرة في توسيع نطاق استخدام التوقيع الإلكتروني، بعدما أصبح عدد كبير من الشركات يعتمد على «التوكين» في معاملاته.
أكثر من عام لتطوير المنظومة الإلكترونية
وأضاف أن «إيتيدا» تعمل منذ أكثر من عام على إعداد منظومة للتوقيع الإلكتروني عن بُعد، بالتعاون مع الجهات المعنية وشركات التوقيع الإلكتروني، حيث جرى تجهيز البنية اللازمة ودمجها مع آليات التحقق من الهوية، بما يسمح باستخدام التوقيع الإلكتروني دون الاعتماد على الإجراءات التقليدية التي كانت تتطلب الحضور الشخصي.
وأشار الظاهر إلى أن قوة التوقيع الإلكتروني تتمثل في حجيته القانونية، إذ يستطيع المستخدم الاعتماد عليه في توقيع العقود وإتمام المعاملات المختلفة، موضحا أن التحدي السابق كان يتمثل في ضرورة التحقق من شخصية المواطن داخل الفرع قبل إصدار شهادة التوقيع الإلكتروني.
لماذا كان المواطن يذهب للفرع؟
وأوضح أنه وفقًا للنظام التقليدي، كان المواطن مطالبا بالتوجه إلى أحد الفروع للتحقق من هويته بصورة مباشرة، من خلال مطابقة الشخص مع
بطاقة الرقم القومي وبياناته، قبل السماح له بالحصول على شهادة التوقيع الإلكتروني واستخدامها في توقيع المستندات، مضيفا أن المنظومة الجديدة تغير هذا النموذج بالكامل، حيث أصبح من الممكن استخدام تقنيات التحقق البيومتري للتأكد إلكترونيا من أن الشخص الذي يطلب الخدمة هو بالفعل صاحب الهوية المسجلة، وهو ما يلغي الحاجة إلى تنفيذ خطوة التحقق يدويا داخل الفرع.
وأكد الظاهر أنه بمجرد إتمام عملية التحقق من هوية العميل، يمكن إصدار شهادة توقيع إلكتروني له بصورة لحظية، ليتمكن بعدها من توقيع العقد أو المستند إلكترونيا، بما يخلق منظومة متكاملة تبدأ بالتحقق من المواطن وتنتهي بإتمام المعاملة بالكامل بصورة رقمية.
خطوة جديدة في مسار التحول الرقمي في مصر
وقال إن هذه المنظومة تمثل خطوة جديدة في مسار التحول الرقمي في مصر، لأنها لا تقتصر على رقمنة جزء من الإجراءات فقط، وإنما تربط بين التحقق الإلكتروني من الهوية والتوقيع الإلكتروني وإتمام العقود داخل مسار رقمي متكامل.
الاتصالات بداية التطبيق
وأشار الرئيس التنفيذي لـ«إيتيدا» إلى أن التطبيق الجاري تنفيذه بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركات الاتصالات العاملة في مصر يمثل أول خطوة عملية للمنظومة، موضحا أنه يمكن البناء عليها لاحقا لتطبيق النموذج نفسه في قطاعات وخدمات أخرى.
وأضاف أن أي نموذج عمل يحتاج في بدايته إلى التحقق من هوية العميل، ثم يتطلب بعد ذلك توقيع عقد أو مستند، يمكن أن يستفيد من المنظومة الجديدة، بما يفتح المجال أمام استخدامها في عدد كبير من المعاملات والقطاعات خلال المراحل المقبلة.
6 أشهر لحالات الاستخدام
وكشف الظاهر أن العمل على حالات الاستخدام الخاصة بالمنظومة استمر لأكثر من ستة أشهر، بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والجهات المختلفة، بهدف الوصول إلى نموذج قابل للتطبيق الفعلي وإطلاق الخدمة بصورة متكاملة.
المصدر